السيد محمد صادق الروحاني
239
العروة الوثقى
المرتبطة لعذر في اتمامها وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجرى ، لعدم الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحق أجرة المثل أيضا . مسألة 18 - إذا اتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله . مسألة 19 - اطلاق الإجارة يقتضى التعجيل ، بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية ، إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف فحالها حال البيع في أن اطلاقه يقتضى الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها . مسألة 20 - إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر اتمامها ، كما انها لو زادت ليس له استرداد الزائد ، نعم يستحب الاتمام كما قيل ، بل قيل : يستحب على الأجير أيضا رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شئ من القولين ، نعم يستدل على الأول بأنه معاونة على البر والتقوى ، وعلى الثاني بكونه موجبا للاخلاص في العبادة . مسألة 21 - لو أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه اتمامه ، والحج من قابل ، وكفارة بدنة ، وهل يستحق الأجرة على الأول أولا ؟ قولان مبنيان على أن الواجب هو الأول ، وأن الثاني عقوبة ، أو هو الثاني وأن الأول عقوبة ، قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعى اليه ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة ولا يستحق الأجرة ، ويجب عليه الاتيان في القابل بلا اجرة ، ومع اطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة ، ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل ، والأقوى صحة الأول ، وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ، ولا فرق بينه وبين الأجير . ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : فان ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزى عن